البهوتي
234
كشاف القناع
بالردة إلا فيما ينافيها كالنكاح وإقامة الحد ( ولا يلزمه ) أي المرتد ( قضاء ما ترك من العبادات في ردته ) لقوله تعالى : * ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) * وكالحربي ولان أبا بكر لم يأمر المرتدين بقضاء ما فاتهم ( ويلزمه قضاء ما ترك ) من صلاة وصوم ونحوهما ( قبلها ) أي قبل الردة لاستقراره عليه حال إسلامه ( وإن قتل ) المرتد ( من يكافئه عمدا فعليه القصاص ) كالمسلم وأولى ( والولي مخير بين القتل والعفو عنه ) كالمسلم ( فإن اختار ) الولي ( القصاص قدم ) القصاص ( على قتل الردة . تقدمت الردة أو تأخرت ) لأنه حق آدمي جزم به في الشرح وغيره وتقدم ما فيه القصاص ( وإن عفا ) الولي ( على مال وجبت الدية في ماله ) أي المرتد كسائر الحقوق عليه ( وإن كان ) القتل ( خطأ وجبت ) الدية ( أيضا في ماله ) . وكذا شبه العمد لأنه لا عاقلة له ( قال القاضي : تؤخذ منه في ثلاث سنين ) كما كانت تؤخذ من عاقلته ( فإن قتل أو مات أخذت من ماله في الحال ) من غير تأجيل . قلت : فظاهر ما تقدم ، وكذا لو لم يقتل أو يمت ( وتثبت الردة بالاقرار أو البينة ) وهي رجلان عدلان كقتل القصاص . فصل : ومن أكره على الكفر ( فالأفضل له أن يصبر ) على ما أكره به . ولا يجيب ( ولو أتى ذلك على نفسه ) بأن كان يؤدي ذلك إلى موته ، ( وإن لم يصبر وأجاب ) بكلمة الكفر ظاهرا ( لم يصر كافرا إذا كان قلبه مطمئنا بالايمان ) لقوله تعالى : * ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) * .